مــاتيــلــدا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مــاتيــلــدا

مُساهمة من طرف رامــي خمــو في الإثنين نوفمبر 05, 2007 3:14 am

أصدقائي .... أُهديكم هذهِ القصة .. متمنياً أن تتابعوها معي ....

ـ* ماتيلدا ( الرؤيا ) *
في احدى الليالي وعندما استسلمت عيناي لجنود الكرى . وجدت جسدي أسيرا للنوم
الا أن فكرتي كانت محتارة , وبين يديها رسم لامرأة لا أعرف من أين قد جاءت به
. لم تعرف فكرتي أين تعلق ذلك الرسم . فمرة تعلقه على جدران جفوني المغلقة وتتوقف هنيهة . وتارة تأخذه لتعلقه في معرض ذاكرتي . وبينما هي حائرة تتأمل ذلك الرسم . فاذا بي أحلم بتلك المرأة .................................................. ..............

فرأيت نفسي معها في واد غاية في الجمال . وبينما كنا نسير معا . وكلانا لا يعرف الآخر .
لمحنا من بين الاشجار العالية . بحرا لا أعرف اذا كان له وجود على هذه الكرة . كان الزبد
يزين أعناق الموج وكأنها عروس تزف لعريسها الشاطىء . وعندما اجتزنا آخر شجرة واقتربنا من البحر . ومع أول لمحة للشاطىء . امتلىء الكان باناس لا أدري من هم ولا
من أين أتوا . كانو مبتهجين فرحين . كأني بهم قد خلقوا لتوهم . فلا ماض يأسرهم . ولا غد يستعبد أفكارهم .................................................. .....................

أمسكت تلك المرأة بيدي . وما ان شعرت بلمستها تملكني سحر ارتعشت له كل قطعة في
جسدي . فنظرت اليها متأملا وجهها . لكني لم أعرف من هي . كما أنني شعرت بعيونها تسلألني : من أنت ..؟ فاستدارت حينذاك وقالت : اتبعني . هلم نفرح مع القوم بعرس الحياة
.... فاجتذبتني كلماتها بقوة غريبة . ورحت أركض خلفها فرحا ثملا وكأني قد شربت
خمرة الهية .................................................. .......................

وبينما كنت أتبعها رشيقا . أتيه فرحا وألقا . ملتفتا يمنة تارة واخرى شمالا . احدق في
وجوه الناس من حولي . فلم أعرف أحدا منهم قط . الا أنني أحببت ابتسامة الاستكفاء التي ارتسمت على محياهم . وفجأة توقفت تلك المرأة على حافة الشاطىء . فدنوت منها .....
فبدأت ترشني بالمياه و تضحك . فشعرت أن السماء والبحر والاشجار يضحكون معها .

وعندما تمكن منا التعب . افترشنا الرمل نلهث مبتسمين . متأملين وجه السماء التي كانت تبتسم لنا . وبعد برهة تمكنت حيرتي من حل أوصال لساني فقلت لها : أنا لا أعرفك . كما
أنك لا تعرفينني أيضا . لكني أستحلفك بآلهتك التي لا أعرف من تكون أن تقولين لي . هل
تعرفين أين نحن الآن ومن هم هؤلاء البشر.............................................

فأمالت رأسها وابتسمت . ونظرت الي بعيون تشع محبة وقالت : هؤلاء القوم هم قومي
وهذا المكان وكل مكان في الارض هو وطننا فنحن أبناء النور..........................
فقلت لها وقد اتشحت ملامحي باستغراب كلي : اذا جدكم اسمه نور...
فابتسمت . وبصوت مصحوب بنغمة سحرية قالت : نحن غير مقيدين بترهات الاجداد
والاقدمين . أما جدنا فهو الضمير وجدتنا هي الانسانية ...........................

فقلت وكلي ظن بأني قد أدركت ما خفي بين طيات حديثها : نعم .. اذا فأنتم نورانيون
أو أن النور هو الهكم .................................................. .........
فقالت : نحن لسنا الا بشرا . والنور هو فكرنا . أفلم تلاحظ أننا لم نسألك من أنت
ولا من جئت .. نحن أبناء النور يا صديقي ... أما الآن فتعال معي يا كثير الأسئلة
هلم بنا نقتسم الطعام مع القوم .................................................. ...

أمسكت بيدي وتوجهنا نحو القوم ثم جلسنا معهم . فوزع أحدهم لكل منا كسرة من الخبز
وكأس شراب لم أذق مثيله طيلة حياتي ... وبعد لحظات بدأوا بالصلاة معا . وكانو يقولون بصوت واحد.............................................. ........................

أعطني الناي وغني.......... فالغنا خير الصلاة
وأنين الناي يبقى ............بعد أن تفنى الحياة
هل فرشت العشب ليلا........... وتلحفت الفضا
زاهدا في ما سيأتي ........... ناسيا ما قد مضى
وسكون الليل بحر ........... موجه في مسمعك
وبصدر الليل قلب..........خافق في مضجعك
أعطني الناي وغني...... وانسى داء ودواء
انما الناس سطور....... كتبت لكن بماء

هذه الكلمات كانت آخر ما سمعته عندما استيقظت من نومي ويا ليتني لم أفق ........

يتبــــــــ......ــــــــــــــع .....

رامــي خمــو

ذكر
عدد الرسائل : 50
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 08/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حلمٌ جديد

مُساهمة من طرف رامــي خمــو في السبت نوفمبر 10, 2007 3:00 am

حلمٌ جديد

--------------------------------------------------------------------------------

بعد خمسة أيام........
لم يكن طيفُ تلك المرأة قد فارق خيالي. وكنت قد فكرت كثيرا في تلك
الرؤيا. فكانت تستعرضُ أحداثها امام عيوني حتى في اليقظة.
وعند المساء التقيت باحد الاصدقاء . فرويتُ لهُ ما شاهدتهُ في حلمي وعندما توقفت عن الكلام. بقي صديقي صامتا وكأنه يصغي لصدى
حديثي الذي أرجعته السكينة الى ذهنه.
وبعد هنيهة قال: يا صديقي هذا الحلم الذي شاهدته انما هو تمازج لأفكارٍ مكنونة في ذاكرتك . وفكرة القناعة التي تجلت في مجريات حلمك
ما أتت الا بسبب صراع بين قطبي الطموح والاستكفاء في داخلك.
أما عن شعر جبران . فلعلك قد أكثرت من القراءة في كتاباته .. كما أنك
تعلم أن الاحلام هي نِتاجُ ما تصنعه أحاسيسنا بأفكارنا.
كان هذا تفسير صديقي لحلمي الغريب. ومع أنه قريب من المنطق
الا انه فلسفسي بعض الشيء كما انه لم يُقنعني

في تلك الليلة أذكر انني نمتُ باكراً وكأنما تفكيري كان قد أنهكني
فنال مني النعاس وغرقتُ في نومٍ عميق.
ومجدداً إنتصبَ خيال تلك المرأة أمام عيوني المغمضة الا ان ملامحها
كانت اكثر وضوحاً . وكأنها لم تعد تلك الغريبة المجهولة بل وكأن طيفها
قد تجسد وجلس بجانب سريري .
ومن جديد رأيت نفسي معها في تلك البقعة الفردوسية........
كنا وحدنا بقرب الشاطىء. جالسين في ظل احدى الاشجار ....
وكنت أنظر الى وجهها الملائكي. مسحورا بجمالها الفتان متسائلاً بيني
وبين نفسي عن الآلهة التي خلقتها فأبدعت في صبغ محياها بروح
شفافة تتكلم من دون أن تفتح فاها وتشع نوراً من حيث لا ندري.......
وفيما كانت روحي مأخوذةً طائرةً حولها كعصفور يبحث عن غصن ليأوي
اليه. فاذا بها تبتسم وتقول ......:أنتَ تشعر بأنكَ تعرفني جيداً مع أنك الى الآن لا تعرف اسمي ................................................
حينذاك قاطعتها متلهفاً وبين شفتي تتزاحم الكلمات وكأن كل حرفٍ يريد أن يخرج قبل الآخر. فقلت : أجل أيتها المرأة العجيبة . أشعرُ اني قد اكتشفتُ لتوي جزءاً جديداً في جسدي. أشعرُ اني وإياكِ قد تربينا معاً
مع انكِ لم ترافقي طفولتي . فارجوكِ ايتها الفاتنة . اخبريني ما هذا الاحساس الذي راودني على حين غفلة.وهل اطلقت عليكِ الملائكة اسماً تُنادين به. قولي ما اسمك ايتها الحسناء لتُعلنَ حروفه ثورةً في ذاكرتي وتقلبها رأساً على عقب علّني أجد أثراً عتيقاً يذكرني بكِ ...

حينذاك ابتسمت مليكةُ حلمي من جديد وقالت بصوت هادىء: لا تُرهق
نفسك في استرجاع ماضيك . فعبثا تحاول ..أن تتذكرني . لانكَ لا تعرفني إلا حديثاً ..... أما عن اسمي يا صديقي فأُدعى مــــــــاتيلـــدا.......
وهذا الشعور الذي انتابكَ فجأة . لم يراودكَ اإلا لأن روحينا قد التقيتا في
مكان وزمن ما........ نعم يا صديقي فما أكثر الناس من حولك ومنهم
من يرافقكَ ومنهم من يعيش معك إلا ان قلةً منهم يعرفوك.............
اولئكَ الذين وصلت أحاسيسهم كالسفير الى مخبآت صدرك وهناك
تجولت بين خفايا روحك معرفةً متعرفة......

كان كلامها عذباً كالأصفهان إلا انني شعرتُ بالاحباط يكتنفني فقلت
بصوت حزين : آهٍ يا مـــــاتيلــــدا إن كان ما تقولينهُ صحيحاً ... فما أتعس
روحي التي لطالما وقفت مزينة بحُليها منتظرة زواراً يأمونها لكن أحداً لم يأتي . فهل هي الكآبة من جعلها تهجر جسدي وتسبح بعيداً الى مكان مجهول لتجد فيه مؤنساً ورفيقاً . هناك حيث التقت بروحك ... هناك حيث الطهر والجمال والمحبة بعيدا عن قذارة البشر واطماعهم .. فما أعظم حزني لأنني أعيش حيث لا أحد يعرفني ..................................

عندئذٍ وضعت مـــــاتيلـــــــدا يدها على كتفي ورمقتني نظرة حنوٍّ ومودة ثم قالت : إن من لم يتجرع من كؤوس الحزن يا صديقي لا يشعر
بطعم الفرح ولذته حتى وإن وضع باطباق على مائدته . ومن لم يكن من
أتباع الكآبة يوما لن يعرف قيمة السعادة عندما يقابلها .. بل وحتى إن
نامت الى جانبه في السرير....... والسلام يا صديقي بذرة وضعهتها الآلهة
في قلوبنا إلا أن قلةً منا يشعرون بها فتسيل ارواحهم فوقها لتُروى وتنمو

وتكبر وتملىء نفوسهم بالسلام وللآلهة يا صديقي أطيافا تنشرها بين البشر وقليلون هم من يشعرون بالطيف يمشي محاذاتهم فيتباركون منه ويمجدون اسم الآلهة ويمنحونها ارواحهم لتسكن المحبة في قلوبهم ولاولئكَ يا صديقي تُصفق الحياة وتدعوهم لينعمون بها.........
أما من يتبعون أطياف ملذاتهم ورغباتهم أولئكَ الذين في لهاثهم رائحة
جيفةٍ نتنة ... هي نفسهم قد ماتت بداخلهم واجسادهم تحركها
الغرائز بمشيئتها مثلما تحرك الرياح أوراق الخريف كيفما أرادت ,,,,,,,,,


يتبـــــــــــــ....ـــــــــع

رامــي خمــو

ذكر
عدد الرسائل : 50
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 08/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى