لاهوت القديس ترتليانوس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لاهوت القديس ترتليانوس

مُساهمة من طرف ريمون عبود في الجمعة يونيو 13, 2008 2:42 pm

[size=12]ترتليانس.
من أهم الأمور التي عالجها هو أن المؤمن المسيحي لا يعادي أي شخص ولا حتى الدولة بل على العكس انه يصلي للملك والأباطرة, وهم يسعون لبناء المجتمع حتى لو لم يكن من اتباع ديانة الدولة, لان المسيح يأمرنا بالخضوع للرياسات والسلاطين.
يعرض ترتليانس موقف المسيحيين من الدولة, يؤكد انهم كمسيحيين يعبدون الله الذي هو أعطى الأباطرة السلطة( مصدر السلطة هو الله وليس الآلهة الوثنية). كما يعتقد ترتليانس أن الأباطرة هم في المرتبة الثانية.
إلا أني اتفق معه في موضوع الصلاة من اجل الأباطرة ومن اجل صحتهم وإعطائهم الحكمة للعيش حياة آمنة. فنحن لا نعبد الأباطرة بل نصلي لهم. بذلك أجد أن ترتليانس دعا المسيحيين إلى عدم عبادة الأباطرة وانهم بشر مثلنا, لكنه يضعهم بالمرتبة الثانية.
يعرض ترتليانس ما يفعله المسيحيون عندما يجتمعون, ويصفهم بالجماعة المتحدة. المرتكزة على الوحدة والتعاون والصلاة من اجل الحكام والوزراء لأجل الاستقرار, ويناقش الهدف من الاجتماع وهو من اجل التقرب من بعضهم البعض. وهذا هدف خاطئ, لأننا بالفعل نجتمع من اجل العبادة وليس للتقارب قد يؤدي اجتماعنا إلى التقارب لكن ليس الهدف. اتفق معه أننا نلتئم للصلاة وهذه إحدى الأهداف. ويوضح أن وحدة المسيحيين هي من الله, وهذا صحيح فالذي يجمعنا ويوحدنا هو الله, بالإضافة إلى هدف أخر هو, من اجل قراءة الكتاب المقدس. اعتقد انه في ذلك الزمان لم تكن الكتب متوفرة للكل, لذلك كانوا يلتقون من اجل القراءة ولديه وجهة نظر بسبب عدم توفر الكتب المقدسة لأنها كما قال تقوينا وتغذينا وتكون أيضا الحكم في القضايا المدنية الكنسية من تأديب.
ينتقل إلى العطاء اعتقد انه يؤيد مبدأ العشور والعطاء لأنه يتكلم عن اشتراكات شهرية وتقدمات, وتبرعات تقدم إلى الكنيسة.
اعتبر ترتليانس من المؤمنين الذين يهتمون بالفقراء والأرامل والأيتام والأطفال لأنه يرفض صرف الأموال وتبذيرها في الأمور العالمية من حفلات وشراب.
انه يرفض المعاشرات الرديئة (1كو15: 33) لاَ تَضِلُّوا: «فَإِنَّ الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ الأَخْلاَقَ الْجَيِّدَةَ».
ويدعوا إلى رفض كل ما يتعلق بالعالم, داعيا إلى أن يعرف الجميع انهم تلاميذ يسوع" بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ».(يو 13: 35).
ثم يعتبر أن هؤلاء الآخرين الغير مؤمنين هم اخوة في الطبيعة الإنسانية. وهذا صحيح لأننا جميعا أبناء أدم وحواء, لكنه يعتبرهم حزانى لأنهم لا يؤمنون بالله, وينعتهم بالقتلة والمتكبرين, وكأنه هناك حرب كلاميةـ
بالنهاية يوضح انهم جماعة يسجدون لله والموضوع الأساسي هو المحبة الأخوية.
من خلال ما لاحظت أرى أن ترتليانس سعى إلى تطبيق المحبة الأخوية بشكل عملي في الصلاة لأجل الحكام والعيش في سلام مع الآخرين. وممارسة المحبة من خلال افتقاد اليتامى والأرامل والفقراء والأطفال بدلا من صرف الأموال على الشرب والحفلات والولائم أكد على الاجتماعات التي تبني المؤمن وتقويه وتوحده بالكنيسة التي هي تملك الإيمان.
[/size]

ريمون عبود
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 80
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى