غاليري كاتو في ستوكهولم يضم خمسة فنانين من سوريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

غاليري كاتو في ستوكهولم يضم خمسة فنانين من سوريا

مُساهمة من طرف صبري يوسف في الأربعاء نوفمبر 14, 2007 12:26 pm

[color:a8a0=red:a8a0]غاليري كاتو في ستوكهولم يضم خمسة فنانين من سوريا
2007/10/16

غاليري كاتو في ستوكهولم يضم خمسة فنانين من سوريا
تشكيليون تجمعهم رؤى الشعر والألون

فاروق سلوم
يصبح الفن منجى في الهجرات.. ويصير طريقا لابتكار هوية المكان أو تلغيزه.. أنه بيئة الحرية.. وفضاء التفاعل الحي مع ثقافات أخري.. مثلما يؤرّخ تحدّي الفنان لأداته الفنية وتناغمه مع ذاته التي تطاول التواريخ وهي تفوق صورتها وتنتصر علي كل نكوص في غربة الطرقات وغربة والمنافي..

أسماء عربية تحمل نكهة انتمائها الى الشرق تجتمع في لحظة اللون القزحي لتفضي الى أساليب واتجاهات تشكيلية، تبدو متقاربة في هم التغيير الثقافي الحتمي.. لكنها مختلفة في طريقة التعبير واسلوبيتها. مثلما تلتقي عند لحظة التشكيل الحيّ الذي يمزج كل مغايرة ليمنحها حياة ويحولها الى قدرة من الخلق عبر لغة التشكيل وحضورها اللوني وتوهجها الأسلوبي الخاص.. خمسة فنانيين من سوريا.. مهاجرين الي ارض الشمال يحملون همّهم الحضاري قبل أي همّ لأنهم مجبولون على فكرة اجتراح الوجود.. وعلي فطرة اعادة خلق العالم من جديد مهما بلغت خسائر الوقت.. أو جدليات التشكيل وحوارات الثقافة ؛ جمعهم غاليري كاتو في استوكهولم هناك حيث أسس الفنَّان ابراهيم كاتو مشغله الحميم للتصوير الفني.. والفوتوغراف.. والتشكيل الباهر الذي يعبر عن تعايش حي مع كل ممكنات الغربة.. ومستحيلاتها أيضا..
ابراهيم كاتو فنان يشتغل على عدّته الفنية، فوتوغرافيا وتشكيل وحوار.. ويقيم جسرا من العلاقات مع الغرب هنا حيث توجه الكثيرون من أهل الشمال في بلاد السويد، الى هذا المعرض الذي يشكل واحدا من سلسلة نشاطات فنية وثقافية لا تنقطع.. للمهتمين ولأؤلئك الذين يهمهم الشرق عموما.. وكأن القاعة محطة من محطات طريق الحرير منذ تلك القرون التي حملت كل لون وكل حضارة .. يقول الفنان ابراهيم كاتو : ان القاعة منذ سنين تشكل ملاذا للعديد من الفنانين العرب والفنانين السوريين بشكل خاص.. وهي تشكل محطة لتواصل الثقافات وحوارها مع الآخر في مدينة ستوكهولم حيث احتوت القاعة العديد من النشاطات الثقافية والفنية واهمها المعارض التشكيلية والندوات.. وقد استطاع غاليري كاتو أن يوطّد العلاقة هنا مع الكثير من المثقفين السويديين ومع المهتمين بالفن التشكيلي في الوطن العربي.. مثلما كانت القاعة طريقا لتأسيس ورشة عمل تتواصل مع الفنانين عموما ومع المثقفين السويديين.. وستتوسع القاعة مستقبلا بأختيار مكان آخر أكثر اتساعا واحتمالا للتطوير وتنوع النشاطات حيث سنقيم نشاطاتٍ وأماسي لفنانين عرب كما سنعرض فنون التشكيل والنحت مثلما سنقيم الأماسي الموسيقية والشعرية..
وفي طموح غاليري كاتو يتمثل اصرار الكثير من الفنانين على عرض أعمالهم واقامة جسر اللقاء في هذه المحطة التي تلمّ كل روح الشرق وفطرته.. ومحبّته هنا في بلاد الثلج والحوار الدافيء..

فنانون بينهم أكثر من شاعر
خمسة فنانين تشكيليين بينهم أكثر من شاعر لوني متبصر باللغة وفنونها ، حين تضيق فسحة التشكيل مع كل فضاءات اللون وحريته، اذ يصير الشعر لغة الروح التي تختصر كل هم الكتلة اللونية الهاربة من أصابع الفنان لتصير قصيدة في الرمز او العبارة.. أو تتحول الى نص دلالي في رموزه واشاراته.. حيث يمتلك الفنان أكثر من أداة للقول والتعبير الكتوم في لوحة التشكيل الفني المعبر.. حنا الحايك.. الكسندر حداد.. جبرائيل كارات.. صبري يوسف.. وغبرييل سارة.. في غاليري كاتو تجمعهم مفردة تشكيلية واحدة متشظية في كيانات شتى تحمل كل خواص الذات وتفرداتها، وكل جنوح حي لاقامة بنية اللوحة وهي تشكل عالما من الكشوفات.. في عالم يغيم لفرط حساسته وعزلته.. وأسئلته الغامضة.
اشتغل الفنان حنا الحايك (1941) وهو فنان متنوع (غرافيك رسم تصوير) اشتغل علي لوحته التشكيلية منذ السبعينات ليمنحها طاقة التعبير عبر تكوينات حداثية هي نموذج لفرادة رسّام تشكيلي مشرقي يجهد أن يؤسس حداثته خارج تقاليد وأصول التصوير الواقعي.. وفنون التزويق ورسوم الحيوان والطبيعة، ليخرج بعمله من وسط كل ذلك الأرث المنوع الخرافي الغزير.. الى أفق مختلف في التنوير والرؤيا، وهو في مشاركاته العديدة في المعارض التشكيلية العالمية أو معارضه الفردية (السويد / عديد من المدن وفرنسا هولندا بلجيكا الدنمارك بولونيا المانيا وامريكا ومشاركات مختلفة) انما يؤكد طاقة الفنان على الحضور في مشروعه الفردي القائم على سردية اسلوبيّة خاصة عبر غواية اللون وشبحية الكتلة.. وحنا حايك فنان الدقة والاصرار على اجتراح خواصه التي تمثل مشروعه الفني الحداثوي الدؤوب. أما الفنان الكسندر حداد -.. فهو نحّات انتقائي في أدواته الفنية (خشب بلاستك ومواد مختلفة) ليمثل جيل مابعد حداثوي في تكريس خصوصيته الذاتية.. في استعمال مواده المتنوعة، لتنفيذ منحوتاته. وهو يري انه كفنان يشتغل خارج حدود الحداثة ليكون مشروعه الشخصي مشروعا غلوباليا مفتوحا علي فردية المشروع من ناحية فلسفته ورؤياه.. وكونيا مفتوحا علي ثقافات اخري.,. من تشيلي الي مكسيكو الى حضارة بلاد الشام.. وأرض الرافدين مازجا كل تلك الخواص ليشتغل موضوعه الخاص، في منحوتاته، وهو فنان مكثر النتاج متنوع المداخل والمضامين، في أعماله الفنية، وهو نحات على مواد مختلفة، مستلهم لكل جذور الحضارات التي تشكل ذات الفنان بوتقة تفاعلاتها.. ومدلولاتها.. وهو في مساهمته في معرض جماعي للفنانين السوريين في غاليري كاتو يؤشر ذلك التنوع.. ويرسم فوارق بينة لتنوع رؤية الأجيال الفنيّة في ذات الوقت... لكنه في الشعر يجد الكسندر حداد بيئة مختلفة لاقامة كتلة اللغة حيث تتحدي كتلة النحت وتغايرها في ذات الوقت .

التحولات اللونية
وبين كل هؤلاء الفنانين.. يأتي الشاعر صبري يوسف في تحولاته اللونية (من القصيدة الي اللوحة) عكس مايفعله الكسندر حداد.. حيث ضاقت العبارة ــ واتسعت الرؤيا كما الحلاّج - عند صبري الشاعر وناشر الكتب (أصدر أكثر من أربع مجموعات شعرية وقصصية) لتجترح ريشته معجزة اللوحة.. بعد عسر اللغة عن احتمال الرمز والاشارة وهو في تحولاته لم يخطيء الأسلوب كما لم يغاير ذاته المتنوعة اذ اقترب من المنمنم.. في الحرفة.. ثم اشتغل على توزيع مساحة اللون في تشكيلة الرموز التي ما تزال تحمل روح اللغة.. حيث يكون الشاعر ابن الكلام، فيما يكون الفنان التشكيلي ابن الصمت العميق الذاهب الي اركيولوجيا الأعماق ليجيء بجوهر المعني الكتوم في اللوحة وفي رموزها.. وقد تجاوز صبري يوسف حنكة الشاعر إلى.. تقنية التشكلي في أعماله التي علقها هنا، الساعة ن على حيطان غاليري كاتو.. تاركا روح الشاعر تمضي لتصافحنا هذه المرة بأدوات التشكيلي الصبور.. الصامت..
كان غابرييل سارة (1957) في اسهامه في المعرض الجماعي للفنانين السوريين متواصلا مع مشروعه التشكيلي الذي اشتغل عليه منذ الثمانينات حيث عرف عبر اسهاماته مع العديد من المجموعات الفنية في المعارض التشكيلية.. فضلا عن دأبه لتأسيس اسلوبيته ورؤاه.. مانحا روح الشرق طاقة تعبيرية في تنوع الأسلوب.. وامتداد الرؤية.. لتعبر عن طاقة التعايش وهوية عصره.. وهو في أعماله الفنية يعود الى أرض طفولته مرة.. أو يبتكر سماءا للمدن التي احبها (ضوء في سماء معلولة) مرّة أخري.. مثلما يعانق ثلج الشمال (نور فوق الثلوج) وأعمال أخري تمنح المشاهد لحظة التشكيل هذه.. فسحة التنوع في عمق خاص.. وتقنية ذاتية معبرة عن خيار ورؤيا يتشكلان في صورة التشكيلي..
ومع تـنوع الأعمال المعروضة يكون جبرائيل كارات، أكثر الفنانيين اقترابا من حرفته، ممثلا لذاته وانتمائها الى جيل أكثر صبرا وحنوا على موضوعه في بساطة التناول.. وخيارات المادة الفنية حيث تشكل مساهمته تنويعا على وتر الفن العربي.. والعمق الشامي الذي يحمل بريق الشرق.. وفجر المعرفة.. وحنو العبارة..
ان معرض الفنانين السوريين في غاليري كاتو في ستوكهولم.. تنوير مشرقي.. واصرار على الحضور في عالم من المعرفة الجديدة حيث يجترح الفنان حضوره بصعوبة بالغة وسط جدل الحضارات.. وصراعاتها اليوم.. واذ يشكل هذا المعرض انعطافة في تجارب الفنانيين الخمسة الاّ انه حضور مشرقي باذخ.. لروح الفن الخلاّق.. حيث تنفتح آفاق المشاريع الفنية.. لهذه القاعة الفنية التي تشكل جزيرة وسط محيط متلاطم حيث يعدنا الفنان ابراهيم كاتو.. الى أكثر من نشاط للمِّ شمل المشرق كله في أماسي من الشعر والموسيقي.. والتشكيل.. في مواسم الحضور.. ومواسم القزح المأمول وسط ثلوج الشمال الأسكندنافي.. الأبيض.

نقلا عن جريدة الزمان اللندنية
[/b]

صبري يوسف

ذكر
عدد الرسائل : 56
تاريخ التسجيل : 31/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.sabriyousef.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: غاليري كاتو في ستوكهولم يضم خمسة فنانين من سوريا

مُساهمة من طرف شكري عبد الأحد في الجمعة نوفمبر 23, 2007 11:26 pm

مشكور أخ صبري على الخبر
avatar
شكري عبد الأحد

ذكر
عدد الرسائل : 222
العمر : 39
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى