الواسطة من منظور المسيحية

اذهب الى الأسفل

الواسطة من منظور المسيحية Empty الواسطة من منظور المسيحية

مُساهمة من طرف ريمون عبود في الثلاثاء نوفمبر 20, 2007 2:17 pm

الواسطة
يعرف الدكتور:حلمي الأسمر من الاردن. الواسطة في مقالة نشرها بجريدة الدستور بتاريخ 26ايار 2000 بعنوان (الواسطة في الأردن) ( إنها في الحياة العامة تعني استعمال شخص وجيه مفتاح لباب مغلق أو للانتقال من موقع لآخر وفي القانون الدولي تعني محاولة دولة فض نزاع قائم بين دولتين بالتفاوض وفي استطلاع بالرأي في الأردن اعتبر 85% من الناس أن الواسطة شكل من أشكال الفساد ولكن الملفت أن 90% قالوا أنهم سيلجئون إليها عند الحاجة و87% أكدوا ضرورة القضاء على الواسطة بالمقابل هناك 65% يستخدمون الواسطة في انجاز معاملاتهم الحكومية)
إن المجتمعات تقسم إلى قسمين قسم مجتمع القوانين والأنظمة والثاني مجتمع العلاقات الشخصية فمجتمع الأنظمة تسود فيه القوانين والأنظمة على جميع أبناء المجتمع دون تمييز بين غني أو فقير كبير وصغير دون أي مجال للهيمنة الشخصية يعتمد على الكفاءة والخبرة في تولي القيادة والمناصب لا استثناء فيه ولا واسطة ولا محسوبية.
أما مجتمع العلاقات الشخصية يقوم على أساس العلاقات الشخصية بقدر ما يكون للشخص علاقات بقدر ما يصل إلى مبتغاه في الامتيازات الاقتصادية ولاجتماعية فيها قوانين لكن شكلية.
يعتبر علي الصفدي في مقالة نشرها بعنوان مجتمع العلاقات الشخصية في جريدة الدستور" أن مجتمعنا العربي يسود فيه الواسطة والمحسوبية والعلاقات الشخصية التي تسود جوانب حياتنا العامة والخاصة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والحزبية.
منذ أن سقط الإنسان في جنة عدن بسبب الكبرياء وحب الذات، سقط الجنس البشري بكامله، وصار الإنسان أنانيا وانتهك حقوق الإنسان. وتوالت الشرور والانتهاك لحقوق الإنسان والرفض لكل القيم الإنسانية والروحية. فالقوي يستغل الضعيف والغني يسلب الفقير. لكن الله أراد للإنسان أن يحيا حياة مسالمة وان يتسلط على الأرض ويثمر ويملك.
الله هو اله البر والعدل، والدينونة مرتبطة بشكل وثيق بالعدل كيف يكون عادل وهو لا يجازي؟
على مر العصور كانت الشريعة توصي بحقوق الإنسان, وحماية الأرامل والفقراء والأيتام والغريب, وان من يسد أذنيه عن صراخ المسكين هو أيضا يصرخ ولا يستجاب (ام21: 13). لذلك إن كل من يستهزئ بفقير فانه يعير الله (ام17: 5أ).
لقد ناشد موسى العدالة غير المنحازة وغير المحابية، بالأخص لأجل المساكين والعاجزين ( خر 23: 6-Cool
لكن الشعب الإسرائيلي ابتعد عن هذه القيم الأخلاقية وأصبح الغني يستغل الفقير والقوي يظلم يأكلون حق الفقير
حتى أسفار الحكمة كانت واضحة في مطالبتها بتحقيق العدالة للضعفاء (مز 82: ‎3-4؛ ام31: 8و9) وفي عصر الأنبياء أيضا كانوا يوبخون أعمال الظلم بجرأة بالأمر والنهي.
وفي قصة المرأة الشونمية (2مل4: 13) يبين في الإصحاح وسياق النص تدبير المال وإقامة ولد من الموت لتبين لطف الله وعنايته نحو الأمناء من نحوه فلا يجب أن نركز على دينونة الله وننسى عنايته وحنانه علينا أن نرى عدالته لذلك طلب من الأغنياء أن لا يستغلوا الفقراء وقت حاجتهم (تث15: 1-18) لان دائن المرأة لم يتصرف حسب الشريعة أما عمل أليشع بين الرحمة.
في حال تعرضنا للظلم وغياب العدل عنا فالا يجب أن نضعف ولا نستغرب لعدم عدل الإنسان وجحوده، بل علينا أن نتكل على الله مثلما فعل يوسف (تك40: 12-23؛ 41: 1).
الرسول يعقوب سعى إلى إلغاء التمييز الطبقي من العبادة وعدم المحاباة بين الفقير والغني. لذلك كمؤمنين نؤكد،
كرامة الإنسان لأننا مخلوقين على صورة الله لنعرفه ونخدم بعضنا بعض ونكون وكلاء على الأرض من اجل ذلك يجب أن نحترم بعضنا البعض.
المساواة الإنسانية لان البشر جميعا خلقوا في نفس الصورة ومن الله لذلك ينبغي ألا نخضع للبعض ونستهزئ بالبعض, بل نتصرف مع الجميع بدون محاباة.
مسؤولية الإنسان لان الله وضع علينا أن نحب قريبنا ونخدمه لذلك يجب أن نناضل لأجل حقوق الإنسان بينما نكون مستعدين لان نتخلى عن حقوقنا. لذلك ضمان حقوق الناس هو مسئوليتنا.
فالناموس والأنبياء ويسوع والرسل يضعون على عاتقنا خدمة المسكين والدفاع عن العاجز، نحتاج أن نشعر مع المتألمين والمظلومين والمسجونين كأننا مقيدين معهم (عب3:13 ) فعلينا كآباء أو أولاد أو عمال أو طلاب أو زوجات مهما كان دورنا وأينما كنا في العمل أو البيت رؤساء أو مرؤوسين، أن نخضع بعضنا لبعض بسبب احترامنا للمسيح. فالكنيسة هي المؤسسة الوحيدة التي يمكن أن نتعرف فيها على العدل والكرامة الإنسانية والمساواة الإنسانية بين البشر، ويقبل كل فرد فيها أن يتحمل مسؤوليته تجاه الفرد الأخر. هكذا خلقنا الله وهكذا أرادنا أن نكون.

ريمون عبود
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 80
العمر : 49
تاريخ التسجيل : 10/10/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الواسطة من منظور المسيحية Empty رد: الواسطة من منظور المسيحية

مُساهمة من طرف شكري عبد الأحد في الخميس نوفمبر 22, 2007 12:40 am

فعلا حكي مقنع صديقي أستاذ ريمون ...والواسطة موجودة أي مكان بس بقلة شديدة بأوربا

وهذا هو السبب اللي بنقع فيه في كل مجالات الحياة أختيار الشخص المناسب على أساس المعرفة والواسطة والعاطفة بعض الأحيان لا على أساس الكفائة

والنتيجة هي واحدة .................................الفشل

كل الشكر ألك أخ ريمون الغالي على ما تقدمه لنا من معلومات وإيضاحات
شكري عبد الأحد
شكري عبد الأحد

ذكر
عدد الرسائل : 222
العمر : 41
تاريخ التسجيل : 29/09/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى