طقوس اسبوع الالام

اذهب الى الأسفل

طقوس اسبوع الالام Empty طقوس اسبوع الالام

مُساهمة من طرف edmon zako في الخميس مارس 27, 2008 5:43 pm

تظهر روعة طقوس اسبوع الآلام في غناها و تنوعها ولأنها تعطينا فرصة لنعبر عن العبادة بكل الكيان البشري لهذا جدير بنا أن نكرم الطقس و نعتبره القوة الأولى الحارسة للأيمان و التقوى فى الكنيسة ،... وفيها يلى عرض موجز لأهم التغيرات التى تجريها الكنيسة فى نظم العبادة لتدعونا بها أن نعيش مع الأحداث الجليلة التى تمت فى هذا الأسبوع المجيد. وقديماً كان يحتفل بهذا الاسبوع منفردا ومستقلا عن الصوم الاربعيني المقدس ولكن منذ اوائل القرن الثالث الميلادي ضمه اليه الأنبا ديمتريوس الكرام البطريرك الثاني عشر واصبح في نهايته كما هو معمول به حالياً.
ويوم أحد الشعانين العظيم هو أحد الأعياد السيدية الكبرى السبعة ونحتفل به بدخول المسيح له المجد إلى أورشليم وبعد صلوات القداس الإلهي نبدأ نستمع إلى النغم الحزين في جناز عام يقام من أجل نفوس المؤمنين الذين يرقدون خلال الأسبوع فكأنما الكنيسة بذلك تلغي كل حزن خاص على أي عضو من أعضائها لتركز أحزاننا ومشاعرنا مع المسيح الذي يتألم من أجلنا فإذا رقد أحد المؤمنين خلال هذا الأسبوع فإنه يؤتى به ليحضر صلاة إحدى الساعات إكتفاء بذلك الجناز العام ويخطيء من يظن أن رش الماء في نهاية القداس لتكريس الزعف بل هو ماء الجناز العام الذي يرش به جميع المؤمنين حتى إذا رقد أحدهم لا يصلى عليه بعد صلاة خاصة كما يمتنع تعميد الأطفال أيضاً في هذا الأسبوع حيث لا تتفق المعمودية بأفراحها مع آلام رب المجد. وتتشح الكنيسة بالسواد وتظهر مجللة بالحزن لتثير فينا هذا الشعور بالحزن من أجل خطايانا التي أدت بالرب إلى هذا الطريق وتوضع ثلاث شموع على المنجلية تشير أولها إلى النبوات والثانية إلى الأنجيل والثالثة إلى رسم تذكار الآلام وتبدأ صلوات البصخة المقدسة التي تميز هذا الأسبوع وتشرح لنا الكنيسة فيها الأحداث ساعة بساعة كما جاء بقطمارس البصخة المقدسة الخاص بهذا الأسبوع والذي إختار فصوله البطريرك الأنبا غبريال بن تريك الثاني والسبعون في القرن الثالث عشر وتتضمن كل ساعة فصولاً من النبوات من العهد القديم ترمز من بعيد إلى أمور تحققت في حياة السيد المسيح له المجد ثم تسبحة ثوك تيه تي جوم وتقال إثنتي عشرة مرة بدلاً من المزامير لأن صلاة المزامير تتضمن إشارات عن مناسبات مختلفة من حياة المسيح مما لا يتفق مع آلامه وجدير بنا أن تكون هذه التسبحة شعاراً لنا طوال هذا الأسبوع نرددها في كل حين وبلا فتور قائلين لك القوة والمجد والبركة ........ فالمسيح إلهنا إذ إرتضى أن يسير في طريق الآلام ويظهر بمظهر الضعف إنما هو رب القوات وإله الآلهه ولا تكف كنيسته عن أن تسبحه قائلة لك القوة والمجد والبركة ........ وبعض هذه التسبحة من خاتمة الصلاة الربانية وبعضها مما يهتف به ملائكة العرش في السماء وتنشده الكنيسة معه تمهيداً لأجل من تألم لأجلها.
وتتلى فصول مناسبة من النبوات ومزمور وأنجيل لكل ساعة وتختم بالطلبة " رؤ 9 : 12 ، 13 " ثم يقول الكاهن صلاة البركة الختامية ونلاحظ أن الصلاة تقام في الأيام الأولى من هذا الأسبوع في الخورس الثاني من الكنيسة أي خارج الاسكيني لأن يسوع أيضاً لكي يقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب " فلنخرج اذا اليه خارج المحلة حاملين عاره (العبرانيين 13 : 13) وهذا يذكرنا بذبائح العهد القديم التي كانت رمزاً لذبيحة الصليب الكفارية والتي كانت تحرق خارج المحلة " عب13 : 11 وكما كانت شريعة الأبرص تقتضي بأنه يبقى خارج المحلة سبعة أيام . وتهدف الكنيسة من وراء هذا الطقس أن تذكرنا بشناعة الخطية وبغض الله الشديد لها بغضا جعل حتى ذبيحتها لا تقدم علي مذبحه . ولا تقيم الكنيسة صلوات القداس أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من أسبوع البصخة لأن الرب يسوع لم يكن قد رسم سر الشكر بعد ولانه وهو فصحنا لم يكن قد قدم نفسه بعد ولا يخفى أن ذبيحة القداس هى بعينها ذبيحة الصليب ويسوع لم يقدم ذاته إلا يوم الجمعة ، هذا الى أن خروف الفصح كان يبقى تحت الحفظ بغير ذبح في هذه الأيام الثلاثة ويذبح في مساء اليوم الرابع عشر وكان في ذلك رمزاً للمسيح ، أما إقامة القداس في يوم الخميس فلأن المسيح قد أسس فيه سر الشكر وأعطانا عهداً جديداً جسده ودمه الأقدسين عربوناً للمجد الأبدي . وتقرأ أناجيل متى ومرقس ولوقا كلها في صباح أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس على الترتيب ، وأنجيل يوحنا ليلة عيد القيامة المجيد ، وتضاف عبارة مخلصي الصالح على تسبحة ثوك تيه تي جوم{ لك القوة والمجد } إبتداء من الساعة الحادية عشرة من سواعي يوم الثلاثاء المجيد لأن مخلصنا كما يروي أنجيل هذه الساعة عين ميعاد صلبه بقوله لتلاميذه " تعلمون انه بعد يومين يكون الفصح و ابن الانسان يسلم ليصلب (متى 26 : 2) " .
وبذلك أصبح يسوع منذ تلك الساعة ضامناً لعهد خلاصنا . كما رتبت الكنيسة تطبيقاً لما تقدم مزمور بيك اثرونوس وهو " كرسيك يا الله الى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك (مزمور 45 : 6) " ويرتل بلحنه الرائع المعروف بالشامي وهو يقال أيضاً في الساعة الثانية عشرة من يوم الجمعة العظيمة وقد حقق داود النبي فيه أن الإبن اله وإنه دائم إلى الأبد وأن ملكه لا نهاية له.
ونهت الكنيسة عن تقبيل المؤمنين بعضهم بعضاً إبتداء من ليلة الأربعاء إلى أخر يوم السبت حتى لا تكون قبلاتهم غاشة كقبلة يهوذا الخائن ، ويقال مزمور افتشنون في الساعة الثالثة من ليلة الخميس الكبير ونصه بالعربية " كلامه ألين من الدهن وهو نصال " إشارة إلى يهوذا الخائن وبه تحذرنا الكنيسة من روح الرياء والغش التي تجلت في يهوذا لذا تكون زفة يهوذا بخلاف كل زفة إخرى تطوف فيها الكنيسة بأيقونات القديسين في إتجاه عكسي من اليمين إلى اليسار وذلك للتحذير من فعلته الشنعاء.
وتقام صلاة قداس اللقان بعد ذلك وفيها تمارس الكنيسة غسل الأرجل متشبهة بما فعله المسيح نفسه مع تلاميذه وبذلك تقدم للجميع درساً عملياً عن التواضع الحقيقي والمحبة الباذلة الخادمة بأقوى صورة ممكنة ، وفي يوم الجمعة العظيمة تضع الكنيسة أيقونة الصلبوت واضحة جلية أمام أعين الكل وكأنما الكنيسة تطلب من بنيها ألا تبرح هذه الصورة أذهانهم وقلوبهم على الدوام . وعلى أساس كلمات الرسول بولس " انتم الذين امام عيونكم قد رسم يسوع المسيح بينكم مصلوبا (غلاطية 3 : 1) " .
رتبت الكنيسة أن توضع صورة المصلوب أعلى حجاب الهيكل أمام الشعب في كل كنيسة تبنى ، وكأنما المسيح ينادينا بلسان أشعياء النبي قائلاً :{ التفتوا الي و اخلصوا يا جميع اقاصي الارض لاني انا الله و ليس آخر (إشعياء 45 : 22) وليس من وسيلة أروع من النغم الطويل الحزين المؤثر لتدعونا الكنيسة به إلى الإشتراك في آلام الرب وموته ، ومن الألحان المميزة لهذا اليوم {فاي اتفا انف} ومعناه هذا الذي أصعد ذاته ذبيحة مقبولة على الصليب عن خلاص جنسنا ... وقد إشتركت الطبيعة في الحزن على خالقها فكسفت الشمس مدة ثلاثة ساعات وتمثل ذلك في الطقس الكنسي بإطفاء الشموع والأنوار أبتداء من الساعة السادسة وحتى الساعة التاسعة حيث كانت ظلمة على الأرض كلها .... وإمعاناً في التذلل والتضرع أمام الإله المصلوب ننحني في المطانيات مرددين كيرياليسون اربعمائة مرة في نهاية اليوم ثم نحرص على أن نشترك مع المسيح في تذوق بعض الخل لنذوق من نفس الكأس التي ذاقها الرب من أجلنا وتبدأ بعد ذلك صلوات سبت الفرح وبعض ألحانها نصفها بلحن الحزن والنصف الأخر بلحن الفرح تعبيراً عن الحزن لموت الرب ودفنه في القبر والفرح برجاء القيامة المنتظرة في أنجيل القداس
edmon zako
edmon zako
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 580
الموقع : www.derikcity.com
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

http://www.derikcity.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى