الصوم عند كنائس الشرق2

اذهب الى الأسفل

الصوم عند كنائس الشرق2 Empty الصوم عند كنائس الشرق2

مُساهمة من طرف edmon zako في الخميس مارس 27, 2008 6:00 pm

وسنتوقف في هذه العجالة عند ثلاث محطات هامة، نتحدث من خلالها عن الصوم منذ البدء وحتى يومنا هذا.
1_ الصوم في العهد القديم:من خلال مراجعتنا أسفار العهد القديم نستطيع التوقف عند محطات هامة تحدثنا عن الصوم في هذه المرحلة من تاريخ شعب الله. فقد صام النبي موسى[1] في طور سيناء[2] " وأقام هناك عند الرب أربعين يوماً وأربعين ليلة، لم يأكل خبزاً ولم يشرب ماءً فكتب على اللوحين كلام العهد الكلمات العشر ". ( خروج 34: 28).
وصام بنو إسرائيل في المصفاة[3] من دان[4] إلى بئر سبع[5] وأرض جلعاد[6] " فصعد بنو إسرائيل الشعب كله وأتوا بيت إيل وبكوا وأقاموا هناك أمام الرب وصاموا ذلك اليوم إلى المساء وأصعدوا محرقات وذبائح سلامةٍ للرب ". ( قضاة 20: 26 ).
وصام أهل يابيش جلعاد[7] على مقتل شاؤل[8] وابنه يوناثان[9] وعلى شعب الرب وعلى آل إسرائيل لأنهم سقطوا في الحرب " وأخذوا عظامهم ودفنوها تحت الأثلة التي في يابيش وصاموا سبعة أيام ". ( الملوك الأول 31:13 ).
وأمرت إيزابيل زوجة آحاب[10] ملك السامرة[11] الشيوخ والأشراف للصوم " فنادوا بصومٍ وأجلسوا نابوت[12] في صدر القوم . . . وأرسلوا إلى إيزابل يقولون قد رجم ومات ". ( الملوك الثالث 21: 12_ 14). ولما علم آحاب أنه فعل شراً في عيني الرب لأن إيزابيل امرأته قد أغوته " مزق ثيابه وجعل على بدنه مسحاً وصام وبات في المسح ومشى ناكساً ". ( الملوك الثالث 21: 27 ).
وصام إيليا النبي[13] بعد أن دعاه الملاك للذهاب إلى طور حوريب[14] لملاقاة الرب " فقام وأكل وشرب وسار بقوة تلك الأكلة أربعين يوماً وأربعين ليلة إلى جبل الله حوريب ". ( الملوك الثالث 19: 8 ).
وفي زمن إرميا النبي[15] نودي بصوم " وكان في السنة الخامسة ليوياقيم بن يوشيا[16] ملك يهوذا في الشهر التاسع قد نودي بصوم أمام الرب لشعب أورشليم وكل الشعب الآتين من مدن يهوذا إلى أورشليم ". ( إرميا 36: 9 ).
وجاء في نبوة باروك[17] عندما أخذ الكلدانيون أورشليم وأحرقوها بالنار، تلا باروك الكتاب على مسامع جميع الشعب الساكنين في بابل على نهر سُودٍ " فبكوا وصاموا وصلوا أمام الرب ". ( باروك 1: 5 ). ويتحدث النبي دانيال[18] عن صومه بالقول " فجعلت وجهي إلى السيد الإله لممارسة الصلاة والتضرعات بالصوم والمسح والرماد ". ( دانيال 9: 3 ).
ويتحدث النبي نحميا[19] عن صومه عندما علم أن من بقي في أورشليم بعد الجلاء يعيشون بضيق شديد " فلما سمعت هذا الكلام مكثت أبكي وأنوح أياماً وصمت وصليت أمام إله السماوات ". ( نحميا 1: 4).
أما يهوديت[20] فقد روي عن صومها " وكان على حقويها مسح وكانت تصوم جميع أيام حياتها ما خلا السبوت ورؤوس الشهور وأعياد آل إسرائيل ". ( يهوديت 8: 6 ).
أما النبي زكريا[21] فينقل إلى الشعب دعوة الرب للصوم " هكذا قال رب الجنود إن صوم الشهر الرابع وصوم الخامس وصوم السابع وصوم العاشر سيكون لآل يهوذا سروراً وفرحاً وأعياداً طيبة ". ( زكريا 8: 18 ).
ودعا عزرا الكاهن[22] اليهود المسبيين للصوم " فناديت بصوم هناك عند نهر أهوى لنتذلل أمام إلهنا مبتغين منه طريقاً مستقيماً لنا ولصغارنا ولجميع أموالنا . . . فصمنا ودعونا إلى إلهنا لأجل ذلك فأستجبانا ". ( عزرا 8: 21- 23 ).
أما النبي يوئيل[23] فيبلغ شعب إسرائيل دعوة الرب لهم للصوم " قدسوا الصوم نادوا باحتفال اجمعوا الشيوخ وجميع سكان الأرض إلى بيت الرب ". ( يوئيل 1: 14 ). ويؤكد عليهم النبي يوئيل ذلك بالقول " فالآن يقول الرب توبوا إليَّ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والانتحاب . . . فالرب رأوف رحيم طويل الأناة وكثير الرحمة ونادم على الشر ". ( يوئيل 2: 12_ 13 ).
ونجد في سفر يونان النبي[24] كيف قبل الرب توبة أهل نينوى من خلال الصوم " وآمن أهل نينوى بالله ونادوا بصوم ولبسوا مسوحاً من كبيرهم إلى صغيرهم ". ( يونان 3: 5 ).
وأمر يهوذا[25] الشعب للصوم عندما بلغه أن أنطيوكس[26] قادم إلى اليهودية بجيش كثيف " ففعلوا كلهم وتضرعوا إلى الرب الرحيم بالبكاء والصوم والسجود مدة ثلاثة أيام بلا انقطاع ". ( مكابيين ثاني13: 12 ).
وخاطب الملاك رافائيل[27] البار طوبيا[28] قائلاً: " صالحة الصلاة مع الصوم والصدقة خير من ادخار كنوز الذهب ". ( طوبيا 12: 8 ).
وكان النبي داود[29] مثابراً على الصوم، وذلك واضح من خلال مزاميره " وأنا عند مرضهم كان لباسي مسحاً وكنت أعني نفسي بالصوم وكانت صلاتي ترجع إلى حضني ". ( مزمور 34_ 13 ). وأيضاً " وأبكيت بالصوم نفسي فصار ذلك عاراً عليَّ". ( مزمور 68_ 11 ). وأيضاً " ونت ركبتاي من الصوم وهزل جسدي عن السمن ". ( مزمور 108_ 24 ).
هذه البينات التي استقيناها من العهد القديم، تؤكد لنا بشكل قاطع أن الصوم الذي مارسه شعب الله عبر تاريخه القديم، قد جنبه غضب الله وغضب الشعوب.
2_ الصوم في العهد الجديد: من خلال مرجعتنا العهد الجديد نتوقف عند محطات هامة تحدثنا عن الصوم في هذه المرحلة من تاريخ شعب الله. فإنجيل لوقا يحدثنا عن صوم حنة النبية[30] " وكانت حنة النبية ابنة فنوئيل من سبط أشير قد تقدمت في الأيام . . . ولها أرملة نحو أربع وثمانين سنة لا تفارق الهيكل متعبدة بالأصوام والصلوات ليلاً نهار ". ( لوقا 2: 36_ 37 ).
ويحدثنا إنجيل متى عن صوم الرب يسوع " حينئذ أخرج يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليس. فصام أربعين يوماً وأربعين ليلةً وأخيراً جاع ". ( متى 4: 1_ 2 ).
ويحدثنا إنجيل لوقا عن سؤال الفريسيين[31] ليسوع عن سبب صوم تلاميذ يوحنا المعمدان[32] وعدم صوم تلاميذه " لماذا تلاميذ يوحنا يصومون كثيراً ويواظبون على الصلاة . . . وتلاميذك يأكلون ويشربون. فقال لهم يسوع: ستأتي أيام يرتفع فيها العروس عنهم وحينئذ يصومون في تلك الأيام ". ( لوقا 5: 33 _ 35 ). ويحدثنا إنجيل لوقا عن الفريسي الذي كان واقفاً في الهيكل يصلي " أللهم أشكرك . . . فإني أصوم في الأسبوع مرتين وأعشر كل ما هو لي ". ( لوقا 18: 11 _ 12 ).
ويعلمنا المخلص يسوع كيفية الصوم لنيل الأجر العظيم فيقول: " وإذا صمتم فلا تكونوا معبسين كالمرآءين فإنهم ينكرون وجوههم ليظهروا للناس صائمين. ألحق أقول لكم إنهم قد أخذوا أجرهم. أما أنت فإذا صمت فاذهن رأسك واغسل وجهك لئلا تظهر للناس صائماً بل لأبيك الذي في الخفية وأبوك الذي ينظر في الخفية هو يجازيك ". ( متى 6: 16_ 18 ). ويعلمنا يسوع أيضاً أن الصوم المقرون بالصلاة يمنحنا قوة عظيمة على طرد الشيطان والأرواح الشريرة فيقول: " وهذا الجنس لا يخرج إلا بالصوم والصلاة ". ( متى 17_ 20 ).
ويحدثنا سفر أعمال الرسل عن الرسل القديسين " بينما هم يخدمون للرب ويصومون ". ( أعمال الرسل 13: 2 ). وقد استعد الرسل للتبشير بالإنجيل بالصوم " . . قال لهم الروح القدس افرزوا لي شاول وبرنابا للعمل الذي دعوتهما إليه.فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا أيديهم عليهما وصرفوهما ".
ويحدثنا الرسول بولس[33] عن أصوامه قائلاً: " وفي التعب والكد والأسهار الكثيرة والجوع والعطش والأصوام الكثيرة والبرد والعري ". ( كورنتس الثانية 11: 27 ).
وإذا ما طالعنا سير الرهبان منذ زمن إنشاء الحياة الرهبانية، نجد كيف كانوا يكثرون من الصوم والصلاة، لكي يرتقوا إلى كمال الحياة المسيحية. وهكذا حذا حذوهم آباء الكنيسة القديسين الذين استعملوا سلاح الصوم والصلاة للتغلب على المصاعب التي كانت تواجههم في رسالتهم التبشيرية.
3_ الأصوام في كنيسة المشرق الكلدانية: من المعلوم أن فريضة الصوم كانت جارية في جميع الكنائس المسيحية منذ الأجيال الأولى، إلا أن طقوس الصيام وأزمنته كانت تختلف بين الكنائس المتعددة المنتشرة في المعمورة.
edmon zako
edmon zako
Admin

ذكر
عدد الرسائل : 580
الموقع : www.derikcity.com
تاريخ التسجيل : 28/09/2007

http://www.derikcity.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى